نزيه حماد

200

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

قال الإمام مالك : المبارئة : التي تبارئ زوجها قبل البناء ، والمختلعة : التي تختلع من كلّ الذي لها ، والمفتدية : التي تعطي بعض الذي لها . وكلّه سواء . وروى محمد بن يحيى : المبارئة التي لا تأخذ ولا تعطي » . * ( المغرب 1 / 266 ، المطلع ص 331 ، المصباح 1 / 212 ، الزاهر ص 324 ، التوقيف ص 323 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 260 ، النظم المستعذب 2 / 157 ، النهاية لابن الأثير 2 / 65 ، التعريفات للجرجاني ص 54 ، بداية المجتهد 2 / 66 ، شرح حدود ابن عرفة للرصاع 1 / 275 ) . * خلعة الخلعة لغة : ما يخلع المرء على غيره من الثياب . قال الزمخشري : « وخلع عليه ؛ أي نزع ثوبه وطرحه عليه . وكساه الخلعة والخلع » . وقال الراغب : « وإذا قيل : خلع فلان على فلان ، فمعناه أعطاه ثوبا . واستفيد معنى العطاء من هذه اللفظة بأن وصل به على فلان ، لا بمجرد الخلع » . وعلى ذلك عرّف الفيومي الخلعة بقوله : « هي ما يعطيه الإنسان غيره من الثياب منحة . والجمع خلع » . * ( المصباح 1 / 213 ، القاموس المحيط ص 922 ، أساس البلاغة ص 118 ، المفردات ص 293 ) . * خلوّ يقال في اللغة : خلا الإناء مما فيه خلوّا ؛ أي فرغ . وخلا المنزل من أهله خلوّا ؛ أي صار خاليا . وخلا الشيء من العيب خلوّا ؛ أي برئ منه . أمّا مصطلح « الخلوّ » المتعارف في الحوانيت ونحوها في الاستعمال الفقهي فهو عبارة عن شراء حقّ القرار والإقامة بها على الدوام والاستمرار مقابل الأجرة فقط ، دون جواز الإخراج منها . وذلك بأن يجعل المالك أو الواقف أو المتولي على الحانوت قدرا معيّنا من النقود يؤخذ من الساكن ، ويعطيه به تمسّكا شرعيّا ، فلا يملك صاحب الحانوت أو واقفه أو المتولّي بعد ذلك إخراج الساكن الذي ثبت له « الخلوّ » ولا إجارة الحانوت لغيره ما لم يدفع له المبلغ المرقوم الذي دفعه . وعلى ذلك عرّفه بعض الفقهاء بأنّه « المنفعة المجردة المتقومة ببدل معلوم ، والمتمثّلة بالقدم ووضع اليد » . وجاء في ( م 360 ) من قانون العدل والإنصاف : « الخلو : هو عبارة عن القدمية ووضع اليد لمجرد الانتفاع في مقابلة قدر يدفع للواقف أو للناظر للاستعانة به على عمارة الوقف » . وكما يثبت لصاحب الخلو حقّ القرار فيه ، فإنه يورث عنه ، وله الفراغ عن حقّ خلوّه لمن أحبّ واختار بإذن الناظر . ومسألة « الخلوّ » هذه من المعاقدات